05/03/2024

صراع شيعي سني كردي داخل البرلمان.. الموازنة تطلق رصاصة الرحمة على الثقة داخل المشهد السياسي

تقارير

10:45 - 2023-05-27
تكبير الخط
تصغير الخط

آن نيوز - بغداد 
على الرغم من مرور نحو ستة اشهر من عمر حكومة محمد شياع السوداني الا ان العملية السياسية ما تزال توجه تصدعات سياسية واقتصادية وانها لم تلتئم بالشكل الذي يمكنها من عبور المرحلة الحساسة الحالية التي يمر بها العالم اجمع، وفيما يرى محلل سياسي ان خلافات بغداد واربيل حول الموازنة تهدد العملية السياسية برمتها، يشير عضو بالحزب الديمقراطي الكردستاني الى ان لعبة الموازنة هي ضربة للسوداني وليس لاقليم كردستان.


ويقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث ل (آن نيوز) ان "ما حصل من خلافات على قانون الموازنة مؤشر وحالة تمثل رصاصة الرحمة في ما تبقى من الثقة داخل المشهد السياسي بعد ان جرى تسويف المطالب السنية التي على اساسها دخل ممثلو المكون السني في الحكومة وفي ائتلاف ادارة الدولة".


واضاف "واليوم القضية تكرر مع الجانب الكردي وهذه النقطة ربما سوف تهدد بقاء ادارة الدولة ومن ثم يرفع غطاء الدعم السياسي عن الجانب الحكومي وهو ما يمثل تحدي كبير امام تنفيذ الخطوات الاصلاحية والمنهاج الوزاري".


ويكمل البيدر حديثه قائلا: "نشهد تعقيدا حادا في الازمات السياسية والواقع الحكومي بالتزامن مع اقتراب فصل الصيف وهو فصل الازمات خاصة وان هناك حالة من التذمر المجتمعي التي تحدث سنويا في هكذا فصل قد تستغل في جوانب سياسية من قبل اطراف معارضة وقد تقوم بتنظيم مظاهرات خاصة وان بعض الشرائح ترى نفسها مظلومة في جوانب معينة وهذه كلها تقود الى ازمات جديدة لا حاجة لنا بها على المستوى السياسي والاجتماعي وحتى الحكومي وقد تمثل هذه الفرصة بداية لمعارضة سياسية جديدة داخل البرلمان بين الكرد او حتى السنة بالضد من الائتلاف الشيعي".


وكان رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني قد اعلن يوم امس الجمعة، عن قيام مجموعة في اللجنة المالية بمجلس النواب العراقي بادخال تغييرات على مشروع الموازنة الاتحادية، منتهكة بذلك اتفاقية مسبقة ابرمناها مع دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وحكومته.


واعلن النائب عن اللجنة المالية مصطفى سند في وقت سابق أن "اللجنة المالية تصوت على تعديل الفقرات المتعلقة بالاقليم وتلزمه بتسليم النفط الى سومو لتصديره او تسليمه محليا في حال عدم القدرة على تصديره. كذلك فتح الحساب يكون حصريا من قبل وزير المالية".


واضاف "كما تم تضمين شروط صرف المستحقات مرهون بالالتزام"، مشيرا الى "انسحاب ممثلي البارتي من الاجتماع".

الى ذلك اكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم اليوم السبت، ان ما حصل من تلاعب في قانون الموازنة هو ضربة لحكومة السوداني وليس لاقليم كردستان.


وذكر كريم في حديث ل(آن نيوز) انه "في حال الاستمرار بهذا النهج فان ذلك يؤثر على العملية السياسية برمتها الا ان الحوارات مستمرة داخل قبة البرلمان كما ان وفد من بغداد سيزور اربيل من اجل حلحلة هذه المشكلة التي وضعنا فيها بعض النواب "الشوفينيين" والذي لا يريدون استقرار البلد". 


واضاف كريم "هذه الضربة بالاساس موجهة لحكومة السوداني وليس لاقليم كردستان باعتباره راعي الاتفاقات الجيدة التي فشلت لمدة 20 سنة في الحكومات السابقة وهو الرجل الحقيقي الذي استطاع حلحلة هذه المشاكل".


هذا واعلن ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن التوصل لاتفاق شامل للقضايا العالقة بين بغداد وأربيل، ولأول مرة يتم إيداع الإيرادات الكلية للنفط المنتج في الإقليم بحساب مصرفي موحد يخضع للإدارة الاتحادية، كما اشار إلى أن التفاهمات بين بغداد وأربيل كانت بنقاط واضحة وفي حال وجود أي خلافات هناك لجنة ترفع توصياتها إلى رئيس الوزراء الاتحادي وأن هذه التفاهمات بين بغداد وأربيل تؤكد مضي الطرفين نحو إقرار قانون النفط والغاز.

أخبار ذات صلة

الأكثر قراءة